الباب السابع والخمسون في أحوال أهل الحقيقة عند الموت
اعلم أن أحوالهم عند الموت مختلفة ، فمنهم من يغلب عليه الهيبة ، ومنهم من [ يغلب ] « 1 » عليه الرجاء ، ومنهم من يكشف له في تلك الحال عما يوجب له السكوت ، وجميل الثقة ، فكان الشبلي « 2 » طول ليلة خروجه من الدنيا يكرر هذين البيتين :
إنّ بيتا أنت ساكنه * غير محتاج إلى السّرج
وجهك المأمول « 3 » حجّتنا * يوم يأتي النّاس بالحجج
وقيل « 4 » « لبشر الحافي » « 5 » وقد احتضر :
كأنك تحب الحياة .
فقال : القدوم على اللّه تعالى شديد .
وقيل : فتح « عبد اللّه بن المبارك » « 6 » عينيه عند وفاته ، وضحك وقال :
ف
لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
« 7 » .
[ وقيل « 8 » ل « ذي النون المصري » « 9 » عند وفاته : ما تشتهى ؟ .
فقال : أن أعرفه قبل موتى بلحظة .
هامش
( 1 ) سقط من ( ج ) .
( 2 ) تقدمت ترجمته .
( 3 ) في ( د ) : ( وجهل المألول ) .
( 4 ) في ( ج ) : ( وقال ) .
( 5 ) تقدمت ترجمته .
( 6 ) تقدمت ترجمته .
( 7 ) الآية رقم ( 61 ) من سورة الصافات مكية .
( 8 ) من هنا سقط من ( ج ) حتى نهاية الباب .
( 9 ) تقدمت ترجمته .