الباب الخامس والخمسون في كرامات الأولياء
كرامات الأولياء : ما يكرمهم اللّه تعالى به من الأمور الخارقة « 1 » للعادة .
ووقوع الكرامات جائز عند جمهور أهل العلم والمعرفة ، وفائدتها معرفة الولي الصادق ، من المدّعى الكاذب ، بتعريف اللّه تعالى .
وقال « عثمان بن عفان » « 2 » رضى اللّه عنه : من كانت له سريرة صالحة أو سيئة أظهر اللّه تعالى عليه منها رداء يعرف به .
ولا بد من كونها فعلا خارقا « 3 » للعادة في زمن التكليف .
الفرق بين المعجزة والكرامة :
قيل : بدعوى النبوة ، واختاره القاضي أبو بكر « 4 » ، وهو المعتمد .
وقيل : بوجوب الإظهار للمعجزة ، ووجوب الإخفاء والستر في الكرامة .
وقيل : بالقطع وعدمه .
فالنبي صلى اللّه عليه وسلم يقطع بكون ذلك معجزة .
والولي : يجوز كونه مكرا .
وقال « سهل بن عبد اللّه التستري » « 5 » :
المعجزات للأنبياء .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : ( الخارجة ) .
( 2 ) تقدمت ترجمته .
( 3 ) في ( د ) : ( طارق ) .
( 4 ) لعله ( القاضي أبو بكر الباقلاني ) وهو : أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد الباقلاني ، أصله من البصرة ، وعاش في بغداد ، ويعد أنبه متكلمي المدرسة الأشعرية على مذهب أبي الحسن الأشعري .
وتوفى سنه 403 ه .
انظر تاريخ التراث العربي ، فؤاد سزكين 1 / 4 / 47 .
( 5 ) تقدمت ترجمته .