واختار الأستاذ « أبو علي الدقاق » « 1 » جواز ذلك .
قال الإمام القشيري « 2 » ، وبه نقول ، خلافا لأبى بكر بن قورك « 3 » .
ومن عرف منهم ذلك كانت معرفته كرامة له ، وعلم كل ولىّ بذلك ليس بواجب ، بل كل منهم له نوع كرامة ، ولو لم يكن له كرامة في الدنيا « 4 » لا يقدح ذلك في كونه وليا .
ومن الدليل على جواز ظهور الكرامة قول صاحب سليمان ، عليه السلام :
أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
« 5 » .
ولم يكن نبيا .
[ وقول « عمر » « 6 » رضى اللّه عنه في خطبة يوم جمعة : يا سارية الجبل .
وبلغ صوته إلى سارية في تلك الساعة ، حتى أخذ حذره من العدو الكامن في الجبل ، كان سارية بمصر .
وقوله تعالى :
كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً
« 7 » .
وقوله تعالى :
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ
« 8 » .
ولم تكن مريم بنبية .
وقصة أهل الكهف ، وتكليم الكلب لهم ] « 9 » .
والذي يجوز كرامة مثل إظهار طعام في غير وقته ، أو ماء في وقت عطش ، أو قطع مسافة بعيدة في مدة قريبة ، أو تخليص من عدو ، أو سماع خطاب من هاتف ، أو نحو ذلك ، بخلاف حصول إنسان لا من أبوين ، وقلب الجماد حيوانا ، ونحو ذلك ، فإنه لا يجوز ظهوره كرامة أصلا .
وأمّا رؤية اللّه تعالى في الدنيا فكذلك الإجماع .
و « لابن فورك » « 10 » فيه قولان .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .
( 2 ) تقدمت ترجمته .
( 3 ) تقدمت ترجمته .
( 4 ) ( أصلا ) زائدة في ( ج ) .
( 5 ) الآية رقم ( 40 ) من سورة الكهف مكية .
( 6 ) تقدمت ترجمته .
( 7 ) الآية رقم ( 37 ) من سورة آل عمران مدنية .
( 8 ) الآية رقم ( 25 ) من سورة مريم مكية .
( 9 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) ومصحح بالهامش مقابله ، لكنه غير واضح في التصوير .
( 10 ) تقدمت ترجمته .