وذلك المعنى هو المراد بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب » « 4 » « 1 » .
وعند بعض أهل التحقيق « 2 » : الروح : هي الحياة .
وعند بعضهم : هي عين لطيفة مودعة في هذه القوالب تلازمها الحياة عادة ، ولها ترقّ في حالة النوم ، ومفارقة للبدن ثم رجوع إليه حالة اليقظة .
والإنسان هو مجموع « 3 » النفس ، والروح ، والجسد ، وقد سخّر اللّه تعالى هذه الجملة بعضها لبعض ، والحشر يكون للجملة ، وكذا الثواب والعقاب .
والأرواح مخلوقة ، ومن قال بقدمها فهو مخطئ خطأ عظيما .
[ وقال « الواسطي » « 4 » : ما أحدث اللّه شيئا أكرم من الروح .
صرّح بأن الروح مخلوقة ] « 5 » .
وقال الإمام القشيري « 6 » : النفس في اصطلاح أهل الحقيقة : ما كان معلولا ومذموما من أوصاف العبد ، وأحواله ، وأقواله ، وأفعاله .
ويحتمل أن تكون النفس لطيفة مودعة في قالب البدن ، وهي محلّ للأخلاق المذمومة .
كما أن الروح لطيفة مودعة فيه وهي محل للأخلاق المحمودة ، ومثال النفس والروح من الأجسام اللطيفة الملائكة والشياطين ، والروح أشرف من القلب .
والنّفس على ثلاثة أقسام :
* النفس الأمّارة :
وهي الأخلاق الذميمة ، كالشهوة ، والغضب ، والكبر ، والحرص ، والبخل 7 ، والرياء
هامش
( 4 ) حديث : ( ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ) . رواه البخاري في الإيمان 39 ، ومسلم في المساقاة 107 ، وابن ماجة في الفتن 14 ، والدارمي في البيوع 1 .
( 1 ) في ( ج ) : ( من أهل السنة والجماعة ) .
( 2 ) في ( ج ) : ( من ) زائدة .
( 3 ) تقدمت ترجمته .
( 4 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) .
( 5 ) تقدمت ترجمته .
( 6 ) في ( ج ) : ( الحسد ) زائدة .