الباب التاسع والأربعون في المحبة
المحبة في اللغة : المودة .
وفي اصطلاح العلماء : هي الإرادة .
وفي اصطلاح أهل الحقيقة : محبة اللّه تعالى للعبد إرادة كثرة « 1 » الإنعام عليه ، والإحسان إليه بتقريبه وإعطائه الأحوال السنية ، والمقامات العلية وإرادته ، عز وجل ، صفة واحدة لكنها تختلف باختلاف متعلقاتها :
* فإذا تعلقت بالعقوبة سمّيت غضبا .
* وإذا تعلقت بعموم النعمة سميت رحمة .
* وإذا تعلقت بخصوص النعمة سميت محبة .
وأمّا ما هو المفهوم من صفات محبة الحلق : كالميل إلى المحبوب ، والاستئناس به ونحو ذلك فاللّه تعالى منزّه عنه .
وعلامة حب اللّه تعالى حب العبد له .
ومحبة العبد تعالى هي حالة يجدها في قلبه تلطف « 2 » عن العبارة .
ولا توصف المحبة بوصف ، ولا تحد بحدّ أوضح ولا أقرب إلى الفهم من المحبة .
وتكلم الناس في اشتقاقها .
فقال بعضهم : من الحبب ، وهو صفاء بياض الأسنان ونضارتها ، فيكون على هذا اسما « 3 » لصفاء المودة .
وقيل : من الحباب . وهو ما يعلو الماء من النفاخات مثل القوارير عند صب مائع عليه .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : ( إرادته كثيرة ) .
( 2 ) في ( ج ) : ( تلطفا ) .
( 3 ) في ( ج ) : ( أسماء ) .