ولهذا قال « إبراهيم بن شيبان » « 1 » : كنا لا نصحب من يقول : نعلى .
وقال رجل « لسهل بن عبد اللّه » « 2 » : أريد أن أصحبك .
فقال : وإذا مات أحدنا فمن يصحبه ؟ « 3 » .
فقال : اللّه تعالى .
قال سهل : فليصحبه من الآن .
ومثله ما روى أن رجلا سأل ذا النون « 4 » : لمن يصحب .
فقال له : اصحب من لا تكتمه شيئا يعلمه اللّه منك .
وفي رواية أخرى عنه : اصحب من إذا مرضت عافاك ، وإذا أذنبت تاب عليك ] « 5 » .
وقال « ذو النون » :
الصحبة مع اللّه بالموافقة .
ومع الخلق بالمناصحة .
ومع النفس بالمخالفة .
ومع الشيطان بالعداوة .
وكان « إبراهيم بن أدهم » « 6 » إذا صحبه إنسان شرط عليه ثلاثا :
* أن تكون الخدمة والأذان على إبراهيم .
* وأن لا يختص عليه بشئ من الدنيا .
[ وقيل : كل صاحب يقول له : قم ، فيقول : إلى أين فليس بصاحب .
هامش
( 1 ) ( إبراهيم بن شيبان ) هو : إبراهيم بن شيبان ، أبو إسحاق القرميسينى ، شيخ الجبل في وقته ، له مقامات في الورع والتقوى ، وكان يقول : « إبراهيم حجة اللّه تعالى على الفقراء وأهل الآداب والمعاملات » .
وكان محدثا ، أسند الحديث ، وصحب أبا عبد اللّه المغربي ، وإبراهيم الخواص وغيرهما .
توفى سنه 330 ه .
انظر طبقات الصوفية للسلمى ص 302 ، وانظر الكواكب الدرية للمناوي 1 / 503 .
( 2 ) تقدمت ترجمته .
( 3 ) في ( د ) ، ( ج ) ( الباقي منا ) زيادة ولعله قصد : ( فمن يصحب الباقي منا ) وهي تصح .
( 4 ) في ( د ) : ( ذو النون ) وتقدمت ترجمته .
( 5 ) ما بين المعقوفتين كله سقط من ( ج ) .
( 6 ) تقدمت ترجمته .