ووجه آخر : وهو أن الحزن من حزونة الوقت ، ومن كان في ضياء الرضى ورداء الموافقة فأنّى له حزن .
[ علامة الولي ]
وقيل : علامة الولي ثلاثة أشياء :
- أن يكون همه اللّه .
- وفراره إلى اللّه .
- وشغله باللّه .
وقيل علامته : أن يكون أبدا ناظرا إلى نفسه بعين الصّغار والهوان ، خائفا من سقوطه عن المرتبة التي هو فيها ، لا يثق بكرامة تظهر له ، ولا يغتر بها .
وقيل : نهايات الأولياء بدايات الأنبياء .
وقال « بايزيد البسطامي » « 1 » : حظوظ الأولياء مع بقائها من أربعة أسماء : الأول ، والآخر ، والظاهر ، والباطن .
[ مع قيامها من أربعة أسماء ، وقيام كل فريق منهم باسم منها ، وهو : الأول والآخر والظاهر والباطن ] « 2 » .
فمن فنى عنها بعد ملابستها فهو الكامل التام .
ومن كان حظه من اسمه الظاهر لاحظ عجائب قدرته .
ومن كان حظه من اسمه الباطن لاحظ ما جرى في السرائر « 3 » من أنواره .
ومن كان حظه من اسمه الأول كان شغله بما سبق .
ومن كان حظه من اسمه الآخر كان مرتبطا بما يستقبل .
قال الشيخ بايزيد « 4 » : وكلّ يكاشف « 5 » على قدر طاقته ، إلّا من تولاه اللّه تعالى بسرّه ، وقام عنه بنفسه .
قال الإمام القشيري « 6 » : وكلام « بايزيد » إشارة إلى أن الخواص ارتقوا عن هذه الأقسام كلها ، فلا العواقب هم في فكرها ، ولا السوابق هم في ذكرها « 7 » ، ولا الطوارق هم في أسرها .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) .
( 3 ) في ( د ) : ( في الدائر ) .
( 4 ) تقدمت ترجمة أبى يزيد البسطامي .
( 5 ) في ( د ) : ( مكاشف ) .
( 6 ) تقدمت ترجمته .
( 7 ) في ( د ) : ( ذلها ) .