الباب السابع والعشرون في الإخلاص
الإخلاص في اللغة : ترك الرياء في الطاعات « 1 » .
وفي اصطلاح أهل الحقيقة : هو كذلك أيضا .
ولهذا قال بعضهم : الإخلاص تصفية الطاعات « 2 » عن ملاحظة المخلوقين .
وقال بعضهم : هو أن يكون المقصود بالطاعة وجه اللّه فحسب « 3 » .
قال « رويم » « 4 » : الإخلاص كل عمل لا يريد عليه صاجبه عوضا في الدنيا ولا في الآخرة .
وقال بعضهم : هو أن تستوى عبادة العابد في الظاهر والباطن .
وقال « أبو يعقوب السوسي » « 5 » رحمه اللّه : من رأى في إخلاصه إخلاصا احتاج إخلاصه إلى إخلاص .
هامش
( 1 ) في ( د ) : الطاعة .
( 2 ) في ( د ) : الطاعة .
( 3 ) سقطا من ( د ) .
( 4 ) ( رويم ) بن أحمد بن يزيد البغدادي ، كنيته : أبو محمد من أهل بغداد ، ومن جلة مشايخهم جده رويم بن يزيد حدّث عن الليث بن سعد ، كان رويم مشهورا بفطنته ومعرفته لمعاني القرآن ؛ كان يقول : ( لا يزال الصوفية بخير ما تنافروا ، فإن اصطلحوا هلكوا ) .
توفى رحمه اللّه سنه 303 ه .
انظر ترجمته : السلمى : طبقات الصوفية 180 ، أبو نعيم : حلية الأولياء 10 / 296 ، القشيري :
الرسالة 27 ، الشعراني : الطبقات 1 / 1903 ، المناوي : الكواكب الدرية 1 / 561 .
( 5 ) ( أبو يعقوب السوسي ) اسمه : يوسف بن حمدان ، وكان أستاذ أبى يعقوب النهرجورى ، وهو من علماء المشايخ ، كان عالما صاحب تصانيف ، أقام في لبصرة بمدينة قربها ومات بها في القرن الثالث الهجري .
كان يقول : ( إن كنت في حال الجمع فلا تتكلم في الفرق ، وإن كنت في حال الفرق فلا تتكلم في الجمع ، ولا التوحيد ) .
انظر ترجمته في : الجامي : نفحات الأنس 446 ، السلمى : طبقات الصوفية 378 ، القشيري :
الرسالة 35 )