وقيل : المخلص من يخفى حسناته كما يخفى سيئاته .
وقال : النبي صلى اللّه عليه وسلم ، حكاية عن اللّه تعالى : « الإخلاص سرّ من أسرارى ، استودعته قلب من أحببت من عبادي » « 1 » .
وقال صلى اللّه عليه وسلم ؛ حكاية عن اللّه تعالى أيضا : « أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، فمن عمل عملا وأشرك فيه غيرى فأنا منه برئ » « 2 » .
وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « طوبى للمخلصين ، أولئك مصابيح الهدى ، تنجلى عنهم كل فتنة ظلماء » « 3 » .
وأول الإخلاص والتوحيد وكيفيته ما ذكره اللّه تعالى في سورة الإخلاص ثم الإخلاص في الطاعات ، قال اللّه تعالى :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
« 4 » .
وقال « مكحول » « 5 » : ما أخلص عبد أربعين يوما إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه .
هامش
( 1 ) حديث : ( الإخلاص سرّ من أسرارى استودعته . . . ) .
قال الحافظ العراقي : رويناه في جزء من مسلسلات القزويني مسلسلا ، يقول لكل واحد من رواته :
سألت فلانا عن الإخلاص فقال . . . وهو من رواية أحمد بن عطاء الهجيمي ، عن عبد الواحد بن زيد ، عن الحسن ، عن حذيفة رضى اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، عن جبريل ، عليه السلام ، عن اللّه تعالى ، وأحمد بن عطاء وعبد الواحد كلاهما متروك وهما من الزهاد .
انظر : المغنى عن حمل الأسفار 4 / 365 من هامش الإحياء .
( 2 ) حديث : ( أنا أغنى الشركاء عن الشرك . . . ) .
أورده السيوطي في جامع الأحاديث وقال : رواه مسلم ، وابن ماجة عن أبي هريرة رضى اللّه عنه ، الحديث رقم ( 15022 ) 4 / 682 .
( 3 ) حديث ( طوبى للمخلصين . . . ) .
رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ، عن ثوبان رضى اللّه عنه .
انظر : السيوطي : جامع الأحاديث حديث رقم ( 13929 ) 4 / 481 .
( 4 ) الآية رقم ( 5 ) من سورة البينة .
( 5 ) ( مكحول ) الدمشقي ، إمام أهل الشام ، والفقيه الصوّام ، العابد القوّام ، الرفيع المقام ، أخذ عن أبىّ ابن كعب ، وعبادة بن الصامت وغيرهما ، وطاف الأرض في طلب العلم .
توفى رحمه اللّه سنه 113 ه .
من أقواله : ( إن كان الفضل في الجامعة فالسلامة في العزلة ) .
انظر ترجمته في : الذهبي : تذكرة الحفاظ 1 / 101 ، أبو نعيم : حلية الأولياء 5 / 177 ، ابن قتيبة : المعارف 452 ، المناوي : الكواكب الدرية : 1 / 303 ، ابن كثير : البداية وبالنهاية 9 / 305 .