أظهر الألف وأخفى الباء وكان في منتهى الانتهاء رجوع الباء إلى الألف لهذا قال تعالى : اقرأ باسم ربك .
أظهر بعض الباء ، وأخفى بعضها وما تم سر الانتهاء . كان الباء صائرا إلى الألف فدخل في صورة الألف لهذا المعنى قال تعالى :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
« 1 » ولما دخل التاء في الألف اتصل وجود النقط ، وهو الراء بوجود الألف وهو الياء ، واستوى الألف على القاف ، وهو إشارة إلى استواء الإلهية المحيطة على القدرة ، وإلى استواء القدرة على الأمر ، وإلى استواء الأمر على الإنسان ، الذي خلقه الرحمن علمه القرآن والبيان ، وإلى استواء الإنسان على الأحرف والأسماء . واسم البراق إشارة إلى ما ذكرنا من المعاني ويلزم من هذا أن يكون الإنسان مرفوعا إلى الأمر ، والأمر مرفوعا إلى القدرة ، والقدرة مرفوعة إلى الإلهية المحيطة والأحرف والأسماء مرفوعة إلى الإنسان ، فرفع اللّه تعالى الإنسان بالأسماء والأحرف إلى الأمر ، وخفض القدرة بالأمر إلى الإنسان ، ونزل الإلهية المحيطة بين الأمر والقدرة والأحرف الأمرية الروحية والأسماء الإلهية المحيطة والقدرية على الإنسان . فإذا يكون البراق اسما للرابع الأقرب إلى الإنسان من حبل الوريد ، وهو الأمر والقدرة ، والأحرف ، والإلهية المحيطة . والبراق باطن الحرف ، والحرف ظاهر البراق الذي يرفعه اللّه إليه على البراق ، والذي يخفضه اللّه تعالى إلى الإنسان يحفظه الحرف ، وسوى الحرف على التوحيد
هامش
( 1 ) الآية السابقة