وما ينفع الأصل من هاشم * إذا كانت النفس من باهله
والأصل المزاج فطوبى لأهل المزاج المعتدل . فإن انحرف ولا بد ، فإلى عليين ، فإنه قال :
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ
. صفته العلو ، فإنه رفيع الدرجات .
قال :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
. وما نحن إلّا عنده وبعينه
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
.
وقال : النفس منفوخة فهي نفس روح طاهر . مضاف إليه عزّ وجلّ فمن أين طرأت عليه العلة ؟ ما ذاك الأمر إلّا من المزاج ، وهو المعبر عنه بالاستعداد ، والقبول بحسب الاستعداد .
وقال : نور الشمس على صفة واحدة ، فيضرب الزجاج المتلون فينعكس ، فيظهر فيه من الألوان ما عليه الزجاج في رأي العين . والنور في عينه ما تغير .
فافهم المثل ، فإه قد جل ، وكذلك التحول في الغمامة « 1 » يوم القيامة . والزجاج القلوب ، والألوان الاعتقادات ، والحق لا يتغير ، ولكن هكذا « 2 » تراه .
الأمر بدأ وإليه نعود * وعلم ما جئنا به في السجود
ثم إذا قمنا إلى حالة * أخرى فلا بد لنا من قعود
يا أيها الناس انظروا في الذي * أنبأتكم عنه فذاك الوجود
لو أنه يفضل عن خلقه * لم يكن الحق ونحن العبيد
لكنه اللّه الذي حكمه * ماض ويقضي علمه ما يريد
وهو الذي دل دليل الحجا * عليه في حال الفنا والشهود
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن سليم بن عبد المعيد
قال :
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
. يريد واللّه أعلم : على غير مثال .
وقال :
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
. فيما بدأه منه ، وقد علمنا أن
هامش
( 1 ) في الأصل : في العلامة . والسياق يقتضي ما أثبتناه .
( 2 ) في الأصل : هذا تراه .