ولم يحيها في نفسها غير إنه * أقام لها بيتا من الكيف والكم
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن يعقوب بن عبد المميت
قال : خلق اللّه الموت والحياة ابتلاء لعبادة .
وقال : أهل المؤاخذة إذا أدخلهم اللّه النار ، وما هم من أهلها المقيمين فيها أماتهم اللّه في النار إماتة الحديث ، فهو ميت في الدنيا والآخرة وفي البرزخ .
وقال :
وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا
.
وقال : الموت انتقال من دار إلى دار . ومن حال إلى حال ، فأما الانتقال فلا يزال أبدا في الآخرة « 1 » ، تتقلب على الناس أحوالهم ، فهم ينتقلون من حال إلى حال ، ومن دار خزي وهوان إلى دار نعيم وأمان .
وقال :
قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ
. هذا حكاية قولهم عرفنا اللّه بها ، فتفكروا في القرآن . فإنه منه ما هو من اللّه بطريق الحكاية على المعنى ، ومنه ما هو عن نفسه سبحانه من غير حكاية . وهذا موضع أغفل الناس الكلام عليه ، لوضوحه .
وقال :
الروح واحدة والنشىء مختلف * في صورة الجسم كان الأمر فاعتبروا
في الجسم كان اختلاف النشء فاعتمدوا * على الذي قلته في ذاك وادكروا
فإنه العلم لا ريب يداخله * والشمس تعرف ما قلناه والقمر
وقال : الأرواح ثلاثة : أرواح مهيمة « 2 » في جلال اللّه ، ما عندها علم ولا شهودة إلّا جلال اللّه ، لا تعرف أن اللّه خلق خلقا سواها . وأرواح مسخرة ، هم عمار السماوات
لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
. سخرهم اللّه لنا
هامش
( 1 ) راجع ( العالم غير المنظور . للدكتور علي عبد الجليل راضي ، فصل كامل عن الموت ) .
( 2 ) في الأصل : فهيمة .