إبليس ، فإنه العدو المحقق بإخبار اللّه ، وكان حقا علينا نصر المؤمنين فأوجبه على نفسه .
وقال : من التزم الحق في جميع حركاته وسكناته فقد عرض نفسه للبلاء في الدنيا ، والعافية في الآخرة .
وقال : الزم الحق ، فإنه يدفع الباطل [ و ] لو بعد حين .
وقال : أعط الحق نفسك ، وسامح غيرك في حق نفسك ، لا في حق اللّه ، ولكن لا بد لك من فارق بين الحقين ، واستفت قلبك ، وإن أفتاك المفتون .
وقال : احذر من حذاذات القلوب ، وما تحرك في الصدور .
وقال : قل الحق . ولو كان عليك . فيما أمرت أن تقول ، وإن أمرت بستر الحق عندنا ، إلّا لتبلغ ما شرع اللّه لنا أن نبلغه .
وقال : اتبع الأحمد والأولى من الأفعال ، تأمن عواقب الأمور المهلكة .
وقال : حمد الحمد ، أتم المحامد ، وهو سر اللّه « 1 » . وذلك أن تكون الصفة المحمودة ، صفته من جملة صفاته .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن محمد بن عبد الوكيل
قال : المقام المحمود ، الحاصل بالورق لمن حمدت أفعاله وأقواله وأحواله . فدخل مدخل صدق ، وخرج مخرج صدق ، وجعل اللّه له حجة على من ناظره ، ونصره على من عاداه ، وذلك الرسول ( ص ) بالقطع ، ومن كان من أمته بغلبة الظن .
هامش
( 1 ) قال أمير المؤمنين سيدنا علي ( كرم اللّه وجهه ) في افتتاح إحدى خطبه :
« الحمد للّه الذي جعل الحمد من غير حاجة منه إلى حامدية ، وطريقا من طرق الاعتراف بربوبيته ، وسببا إلى المزيد من رحمته ، ومحجة للطالب من فضله » ( مستدرك نهج البلاغة ص 79 ، طبع بيروت ) .