وقال : « سفيان بن عيينة » : يريد ملك الملوك ، وما ملك الملوك إلّا اللّه ، فلا يحتمل المزاحمة اللفظية ، فإن المزاحمة المعنوية لا تصح .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن إلياس بن عبد الشهيد
قال : إن ركبت شهوتك فقد ملكتها بركوبك إياها ، فإنك قادر على كبحها « 1 » بلجام التقوى .
وقال : لا تكن حركتك إلّا عن إرادة ، لا عن شهوة ، فإن الشهوة حظ الأنفس ، فكن في الدنيا « 2 » صاحب إرادة « 3 » ، وفي الآخرة صاحب شهوة . تكن سعيدا في الدارين .
وقال : الشهوات شبهات ، فاجتنبها في دار التكليف .
وقال : ركوب النار هناك . هناك .
وقال : من ركبته حكمته ، ومن ركبك حكمك .
وقال : كن حاكما ولا تكن محكوما عليك إذا كان الحاكم النفس ، فإن كان الحاكم الشرع ، فكن له محكوما هنا ، تكن في الآخرة حاكما .
وقال : لا تذر أحدا يدعوك . انظر إلى ما يصلح بالحضرة ، وما تعطيه الحال ، فأته .
وقال : لا تحوج الداعي أن يدعوك إليه مطلقا ، فإن دعاك مقيدا ، فهو الدعاء ، الذي يسعدك عند اللّه ، فأجبه .
وقال : الحق ما يدعوك إلّا بلسان شرع نبيك في هذا الزمان ، وهو شرع
هامش
( 1 ) في الأصل : ركجها . وهو تحريف ظاهر .
( 2 ) في الأصل : فكر في الدنيا . وهو تحريف ظاهر .
( 3 ) المقصود بالإرادة توجيه الحركة نحو اللّه تعالى ، ورجاء الثواب منه لا من غيره ، وتشمل الحركة جميع الحركات العبادية المفروضة والمسنونة ، والحركات العادية كالمشي والأكل واللباس .