ألقاها إلى مريم ، وأنت ألقاك أبوك .
وقال : كون عيسى روحا من حيث نسبته إلى من تمثل إلى أمه بشرا سويا .
وقال : المقرب من البشر رجل اتبعه الرسول ليتعلم مما عنده « 1 » ، وهو الذي يتولى الحق تعليمه .
وقال : العمال مستأجرون ، فجميع الأعمال لها أعواض هي الأجرة ، والعبادة ليست من الأعمال ، فالعبادة للّه ، والعمل للعوض ولذلك قالت العارفة :
« بئس العبيد أنتم عبيد الأجر ، إنما أنا أعبده له » .
فنطقت بالحقيقة حين جهلها من يزعم أنه من الرجال .
وقال : لو كان الإيمان يعطي بذاته مكارم الأخلاق لم يقل للمؤمن : إفعل كذا ، وافعل كذا ، وقد توجد المكارم ولا إيمان .
وقال : للمكارم آثار ترجع على صاحبها ، في أي دار كان .
وقال : الإحسان والتقوى أخوان شقيقان لأم وأب .
وقال : الحق من الخلق بحسب أحوالهم ، فهو مع الأحوال ، لا معهم من ذواتهم ، وفي مواطن هو مع الخلق من حيث صفته ، لكن الاسم لا يفارق المسمى . وهنا علم شريف لمن يعرفه « 2 » .
وقال : المحبوب مكرم منعم ، وهو أفضل عند المحب من المحب له ،
هامش
( 1 ) كالخضر اتبعه موسى لتيعلم منه رشدا .
( 2 ) الحال هو ما يفتح من العلم أو العمل من الأحاسيس المتغيرة على خلاف بين الصوفية فإذا استقرت سميت مقاما . فالحق مع هذه الأحوال ومن أراد شهوده ذوقا فليشهده عند هذه الأحوال ، فمن اتجه إليه بالافتقار وجده معه من حيث افتقاره ، وهكذا ، لا يكون الحق مع الذات الإنسانية حلولا أو إتحادا .
وفي بعض المواطن يكون الحق مع الخلق من حيث صفته هو سبحانهيَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ،وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ . . .وفي صفة النبي ( ص )رَؤُفٌ رَحِيمٌأما الأسماء فلا تفارق الذات ولا سبيل إلى كونه تعالى بها مع الخلق ، ولعل العلم الشريف هنا هو في إطلاق الصفات الإلهية على النبي ( ص ) وجعلها من أسمائه والاسم لا يفارق المسمىإِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ. الشطر الأول للحقيقة المحمدية والثاني للذات النبوية المحمدية .