وقال : المؤمن مأمور بالإيمان .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) .
* * *
عبد اللّه بن عبد الحق
قال : رؤية المنافق للجنة ، ولذته برؤيتها ، وطمعه في دخولها ، وتخيله إنها جزاء لعمله ، بخلاف الكافر ، ولذلك أيضا ليس له في الدرك الأعلى من النار نصيب ، وله في الدرك الأسفل ، والكافر معذب في الأعلى والأسفل .
وقال : جنات الأعمال يتفاضل فيها العمال بحسب ملازمة أعمالهم ، ومن جهة المكان والزمان ، والقول والحضور ، واستيفاء الأركان . ومن هذا الباب قول النبي ( ص ) : « بم سبقتني إلى الجنة » « 1 » ؟ .
وقال : جنات الاختصاص من عين الجود والمنة « 2 » .
وقال : القصاص وإن كان سيئه من حيث إنه يسوء ، لا من حيث الحكم ، قولا كان أو فعلا .
وقال : الأجساد من عالم الخيال والتمثل ، وأكثر ما يظهر لأهل هذا الطريق له مدخل في باب المكر الإلهي .
وقال : إذا كان الحق شاهدا فمن الحاكم ؟ انظر « 3 » .
وقال : كلمات اللّه موجوداته ، ولذلك تنفد البحار قبل نفادها بالكتبة ، فما وقع الشرف لعيسى على الموجودات من حيث أنه كلمة ، لكن من حيث أنه
هامش
( 1 ) تكملة الحديث قال بلال : يا رسول اللّه ، إني ما أحدثت إلّا توضأت ، ولا توضأت إلّا صلّيت ركعتين .
( 2 ) بل من باب الحب الإلهي ، وليس في الحب اعتبار جود ولا منّة ،لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْولم يقل « من ربهم » . فالحب والاختصاص في مقام العندية . وفي باب الجود والمنة يقول تعالى :جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباًوحينما يكون الجود من مقام العندية يقول :آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا. أما مراد الشيخ الأكبر فتصوير عظمة العطاء على قدر الجود الإلهي .
( 3 ) الحق الذي يشهد هو الحق الباطن في الخلق ، والحق الذي يحكم هو الحق الذي بطن فيه الخلق .