وقال : الملائكة أفضل أصلا في النشأة من الإنسان ، والإنسان الذي هو آدم خاصة أفضل . فما توجه من المنشىء عليه فضله على الملك .
وقال : قال بعضهم : البينونة التي بين الحق والكون قدر السوط . وهي إشارة إلى صدورهم وإن كان من عين الجود ، فخروجهم بالقهر ، لأنهم في حال وجودهم له أتم عندهم من وجودهم لهم .
وقال له قائل : إن تاء البينونة قدر الأنملة ، ولهذا ترجع إلى الاقتدار .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن إبراهيم بن عبد الكافي
قال ابن عبد الكافي : إن من أولياء الا من سترهم عن أعين الخلق في الدنيا والآخرة ، فهم في قباب النور خلف حجاب الأنس ، فلا يعرفون ولا يعرفون .
وقال : إذا زال الولي ولم يرجع من ساعته عوقب ، وعقوبته بأن يحبب إليه إظهار الكرامات فيظهرها ، والأولياء مأمورون بستر الكرامات على أنفسهم ، إلّا إذا اقترن بها اقتضاء حق إلهي « 1 » ، ومع هذا فلا بد من الإذن .
وقال : تحدث الأولياء بما حققهم به الحق من الكرامات والمنازل والمخاطبات والأسرار . من باب التحدث بنعم اللّه « 2 » والتشويق إلى الآية ، وهو شكرها ، لا من باب تزكيتهم ، ولا تعريف بقدرهم ، فهم أعف من أن يلجوا هذا الباب .
هامش
( 1 ) وفي هذه الحالة تصبح الكرامة خادمة للمعجزة النبوية ومؤيدة لها ، فكرامة الولي تابعة لمعجزة الرسول .
( 2 ) بشرط أن يكون من أهله ولأهله ، وإلّا انعكست هذه الحقائق في عقول غير أهلها ، فأساءت إلى فيض اللّه أبلغ الإساءة ، أما أهلها فيمكن تمييزهم من المدعين المثرثرين بإحدى علامتين :
1 - ردهم وعدم الاعتراف بأهليتهم لهذه المقامات ، فمن غضب فهو مدع كذاب .
2 - عند المال ، فإن كان به شحيحا ، ولم يكن مؤثرا على نفسه فهو كذاب .