الخالة عيسى ويحيى .
وقال : إنما كان الكامل أسود الوجه في الدنيا والآخرة لأنه دائم المشاهدة فيرى ظلمة الكون في نور مرآة الحق .
ومن دونه من السعداء بالعكس . فإنه أبيض الوجه في الدنيا والآخرة لأنه مرآة الحق . فتنتفي ظلمته بنور حقيقته . وهو قوله « كنت سمعه وبصره » . وهو قرب النوافل . والأول قرب الفرائض « 1 » .
وقال : من كان مشهده الذات جهل في الدنيا والآخرة . فلم ينفع ولم يشفع . فهو في راحة الأبد .
وقال : الكامل من أعطى التصريف فتركه لمن أعطاه إياه . كأبي السعود وابن الشبل ببغداد .
وقال : المحمدي لا مقام له ، ومن عين لنفسه مقاما كان له « يا أهل يثرب لا مقام لكم » ( ومنهم رضي اللّه عنهم ) .
* * *
عبد اللّه بن عبد الرحيم بن موسى
قال : ابن عبد الرحيم : الصمداني من يستغني ولا يستغنى عنه .
وقال : الرباني لا يستغني عنه ولا يستغنى « 2 » .
وقال : الفرق بين الحق وحكمه : إن الحق في جميع الأطراف . وحكم الحق في طرف واحد . ولهذا المجتهد مصيب ومخطىء ينظر إلى عبد الحكيم .
هامش
( 1 ) المراد بالأول الكامل الذي هو أسود الوجه في الدنيا والآخرة والمراد بقرب الفرائض شهود اللّه تعالى والمراد بقرب النوافل شهود الأكوان بالحق ، والمراد بسواد الوجه ظلمة النور الناشئة من أمواجه المتراكمة ، وارتداد النور إلى الباطن متوهجا . والكامل أعلى لأنه لا يشهد إلّا الحق ، فإذا نظر إلى الكون رأى الظلمة . والثاني يرى امتداد النور إلى الآفاق . ولذلك قالوا إذا ظهرت الوضاءة على وجه ولي فهو أقل شأنا ممن لا تظهر عليه الوضاءة .
( 2 ) لأن الرباني في مقام الربوبية ، والربوبية لا تتحقق إلّا بمربوب . أما الصمدانية فلا تطلب شيئا وهي مقصود كالربوبية .