سهم الفرس لا سهمه ، وللراجل سهم ، وإن كان أكثر مشقة ، وأقرب إلى التهلكة .
وقال : إذا تحقق العبد في سره ملكه للّه سبحانه حالا وجنانا فالعقوبة ساقطة عنه ( في الدار الآخرة ) « 1 » وعلى قدر ما يتحقق به من الحرية تزول عنه الحماية الإلهية .
وقال : النكاح أفضل من الصبر عنه ، والصبر أفضل من نكاح الأمة .
وقال : الدين الحنيفي هو المائل ، والحاكم العادل هو المائل ، والعدل والحنف : الميل . والميل مرض . وليس في الدين مرض .
والجائر : المائل . والجور : الميل . ولا شك أن هنا مرضا .
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
« 2 » . وكل طريق فالحق غايته . والباطل عدم . والعدم لا شيء . فلا يمال منهم ولا إليه .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن عبد الباري بن عيسى
قال ابن عبد الباري : لا إله إلّا اللّه ، نفي وإثبات . والمنفي لا عين له .
فعلى من وقع النفي ؟ والمثبت موجود . فعلى من وقع الإثبات ؟ والمنفي عين المثبت عين المثبت . والمثبت عين النافي عين المنفي .
فهذه ست ، وهي عين واحدة ، فمن قالها حكما فما غرف ، ومن قالها بقوله اللّه فقد قالها وهو مؤمن « 3 » .
وقال : إبراهيم وسليمان سألا رب العزة أن يلحقهما بما شهد به لابني
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من : ه .
( 2 ) لا يراد أن السير على الجور من الطرق الموصلة إلى اللّه ، بل المراد أن كل طريق من أي نوع كان فهو يكشف عن الحكمة الإلهية ، وينبئ عن سر التدبير .
( 3 ) حقيقة الذكر التي يوجهنا إليها الشيخ الأكبر : أن نردد كلمة التوحيد وكأننا نسمعها تلقينا من اللّه دون أن نعمل بها فكرا منطقيا على الصورة التي فسرها وفرعها ، بل نستشعر التوحيد المطلق والعظمة القائمة حتى يقع لنا التعريف الإلهي الذي يعتبر ذوقا لا يخضع لتفسيرات العقل .