في أي حالة كان يفصلها ، وعند ذلك يحصلها ، فإن التجلي له صور معقولة ، ووجوه مجهولة ، وفي مقابلتها منك صورة معلومة ، ووجوه غير مرسومة ، لكنها مرسومة ، فبالصورة التي تخرج إليه « 1 » فيها أطلب ثجليه إليك ، فإن يمثلها منه تنزل الرقيقة الإلهية في تجليها عليك ، فتحفظ « 2 » من هذا المقام ، ومن استحكام سلطان الأوهام .
وأعلم أن في هويك علاؤك ، كما أن في أرضك سماؤك ، واعرف أنها حالة هوائية لطيفة ، سريعة الذهاب خفيفة ، كذلك تجليها سريع الزوال ، وشيك الإنتقال ، وهي شبيه بالأحوال ، ليس لها قدم ، فتطلب رسوخها ، ولا هي حضرة فتبقى « 3 » شموخها .
هي حالة وردية - سيالة - كالدهان « 4 » -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
جعلنا اللّه وإيّاكم ممن نزل من سدرته إلى دحييته « 5 » ، فعلم جزئيته من كليته « 6 » آمين .
هامش
( 1 ) في المطبوعة : « إليها » .
( 2 ) تحفظ بمعنى : احترس وادخل برفق ولا تتجزأ . واللّه تعالى أعلم .
( 3 ) في المطبوعة : « فتتبع من شموخها » .
( 4 ) لأن سيدنا جبريل ( ع ) : يكون عند سدرة المنتهى على خلقته الأصلية ، وإذا نزل إلى النبي ( ص ) : كان على صورة سيدنا دحية ( رضي اللّه عنه ) ، وهو هو جبريل ( عليه الصلاة والسلام ) : لم ينقص .
( 5 ) الدهان : الأديم الأحمر .
( 6 ) الجزئية الصورة ، والكلية الأصيل .