تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

الباب التاسع والثلاثون في معرفة أسرار الهوى إلى السجود إن شاء اللّه

هويت من القيام إلى السجود * هوى الروح من فلك البهاء
نزلت أريد ما تعطيه ذاتي * نزول الحق لي من الاستواء « 1 »
فحقق يا أخي نظرا إلى من * أتى في الصورتين بلا امثراء
فأني عبد : يبدو كمالي * إلى قلبي : أقول بلا مراء :
أنا رب الأسافل والأعالي * وسر العالمين على السواء
فلي يوم العروبة والثلاثات * ولي يوم الخميس والأربعاء
ولي الاثنين والسبت المعلى * ولي الأحد المحكم في ذكاء
فتدبير المعادن من وجودي * كتدبير الكواكب في السماء
نزل الروح : وقال : نزل الحق الرباني إلى السماء الدنيا : شاهدا « 2 » لطالب الدرجة العليا ، فقبل الحصول في سمائها ، وبعد مفارقة استوائها ، وهي في حالة « الشبر » والذراع والهرولة الواردة في الأخبار « 3 » مجملة غير مفصلة ، وقصد العبد
هامش
( 1 ) بالتجلي ، قال ( ص ) : « أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد » والمنزل : شدة القرب . ( 2 ) في المطبوعة : « مساعدا » . ( 3 ) إشارة حديث « من تقدم إلي شبرا تقدّمت إليه ذراعا » الذي رواه : أحمد والترمذي وابن ماجة ، وهو حديث متفق عليه من البخاري ومسلم ونصه من الفتح الكبير : « يقول اللّه تعالى » : أنا عند ظن عبدلي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وأن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة » .