تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
من انتظم معهم في القرآن الكريم ، وهذا اليوم هو اليوم المقدر بخمسين ألف سنة ، والمتجلي فيه برؤيته العظيمة ، ويقام الحكم بتخصيص الكلمة ذو المعارج في بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قد جللناه بجلال جمال كمال الجلالة وأقمناه في مقام القيومية ، فاستقام على صراط الاستقامة استوى على سواء سبيل التعديل والعدالة كتب في توقيع ولايته بعد بسم اللّه الرحمن الرحيم :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
فمنه القطب والإمام والغوث والفرد والخليفة والمحقق ، ومن دونهم يعدون جملة أعدادهم ويمدون بسرائر إمدادهم فيادجة الهو والجلالة وبالألأ الأملاك الإله :
فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها
واللّه ولي التوفيق . وقال وقد شكى إليه الخوف الوهمي فقال : أتخاف واللّه تعالى معك قلت : مالي عادة بالنوم على قارعة الطريق فقال لي نعم ثم واحمد اللّه الذي حملك على ظهر اللطف وأدخلك على سعة الرحمة ، وأجلسك على بساط الأنس وقال : لم تزل هي تظهر دورا بعد دور ، وكورا بعد كور فيمن يعلم ولا يعلم ، وفيمن ينطق ومن لا يتكلم كما جرت السنة من تقاسيم النور من إبراهيم الخليل إلى إسحاق وإسماعيل ، ثم تفرغت في الإسرائيلية إلى النبوية والولاية الخضرية وبقية السريرة الإسماعيلية تظهر في البهم وتندرج في الأعماق الحمق العمي حتى أطلع اللّه تعالى بشمسها من مطلعها وجلي طلعتها عن خمارها وبرقعها واللّه ولي التوفيق والتحقيق . وقال كل من يصدق عليه الوجود يصدق عليه العدم وليس النظام القديم يمنخرم ، ومن علم ما جهل جهل ما علم ومدد الواحد من جميع جهاته ولا ينحصر ولا ينحسم لسانه القادر ناطق بجوامع الكلم الأول بسوابقه الأخر بلواحقه ، الظاهر بجلاله الباطن بجماله . وقال : الكلام بوحدته لا يقال عنها بلسان الكثرة الموصوفة وذاته