فإذا كان يوم انكشاف الساق وظهور يوم التلاق واندرجت الصلاة في الصلاة واضمحلت الصفات في الصفات وتجلت حقائق أم القرآن تلى لسان الأحدية :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وقال :
أيام اللّه مظاهر شموس تجليات الربانية ومشارق أنوار معارفه الإلهية ، فإن اليوم عبارة عن طلوع الشمس إلى غروبها والمراد به النور بدلا من ظلمة الليل ، فيه تبصر الأبصار وتهدي إلى المنافع وما يكون من المصالح وبنو آدم هم مظاهر العقول النورانية والإدراكات العرفانية بها يهتدي الأفكار إلى حضرة الوقائر الإلهي وتبصر البصائر تجلي جمال البهاء الرباني .
ولما كانت الأيام سبع ، ضرب مثلا من السبع المثاني هم مظاهر تجليات صفات الذات وهي الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام ، ثم القرآن العظيم وهو تجلي اسم الذات مسمى له الأسماء ، وموصوف الصفات ، ثم نزلت الثمانية الحملة العرشية وأبديت فتنزلت إلى السبع الأمرية السموية وأوحى في كل سماء أمرها ، ثم أنبثت فتنزلت في آدم :
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً
وإليه تنتهي الزيادة في حضائر القدس الناطق القدسية وهو المرئي بالأنظار في المشاهد المرضية والحجب الأقدسية وإنما يتجلى لكل أمة في إمامها ، ولكل فرقة في غلامها ، وهم السبعون الألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب الذين وجوههم كالبدور والأقمار ، وكشموس النهار وكما قال لهم حين سألوه هل تضامون في رؤية القمر ليلة التم أتضامون في رؤية وقت الظهيرة قالوا لا يا رسول اللّه قال هكذا ترونه :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
وهم السبعون ألف لوجه انتظامهم في السبع نهاية الأقدام الإيماني .
ومع كل واحد من السبعين عشرة آلاف ، وهي نهاية العدد وهم