مقولك ، وكرسيا واسعا إلى مفترقات مجموعك .
وقد جربنا قدرتك في أملاك أفلاكه الدائرة ، واطلعنا في آفاق سماواته مصابيح كواكب أنوار الظاهرة ، وبسطنا بساط بسيطة قرة لأعينك الناظرة ، فهو أحنّ إليك من بنانك ، نفي حلالة مرآة قلبه انجلا تجلي جمالك وجلالك وعلى أعلا معالي همم اهتمامه بإلهامك هذا بصرك الناظر ، وإنسان عين وجودك الحاضر ، وقال العالم يستدل على إثبات وجود غيره ، والعارف يكشف عن شهود شاهد عينه .
وقال : الحائر من تعلق علمه بما يغاير موصوفه ، والعالم من تعرف إليه بمعروفه والمتحقق من كان معروفه عين عارفه ، وقال : أكرم الكرماء من أثابك على تقربه بما لا يقدر عليه غيره فيتقرب إليك بنفسه . سبيل السلامة وصراط الاستقامة القيام في كل حال باللّه والسماع في كل نطق من اللّه ، والأخذ في كل نطق من اللّه ، والأخذ في كل عطاء بيد اللّه ، وقال من تحقق بوحدانية اللّه تعالى حفظ أوساد باسمه الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ، ومن استعاذ باللّه حق إستعاذنه قلب له عين الشيطان الرجيم باكسيرته بسم اللّه الرحمن الرحيم . قال : وإذا بدأ كل الموجود بأسره قدس الكليم وحضره ، وقال : المتكلم العارف من استبدل بمعرفة نفسه على معرفة اللّه تعالى ، ثم استدل باللّه سبحانه وتعالى على معرفة نفسه ، وبمعرفة نفسه على معرفة كل شيء :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
وقال : العالم يتحقق بالحق من وجه الخلق والعارف يتحقق بالخلق من وجه الحق وقال من ليس له استناد ليس له مولى ، ومن ليس له مولى فالشيطان أولى به ، وقال أسهل الطرق إلى اللّه تعالى أن ترد العلم في كل شيء إلى اللّه وتسمع في كل خير من اللّه ، ومن رضي باللّه تعالى رضيه اللّه تعالى ، قال : صاحبك من استصحبك أحواله ، وشيخك من نفعتك أقواله وأفعاله ، وخليلك من خاللتك خلاله ، وحبيبك من استهلتك ذاته