فأقول على الأيام المعروفة عند العامة وهي أيام التكوير ونبتديء بيوم الأحد تبركا بالاسم فإنه من صفات الحق وله الأولوية وله القلب فقد جمع الشرف من وجوه لا توجد في غيره ونبدأ بليله قبل نهاره لأني عربي بدري وعلى ذلك الحساب عينه يكون العجمي فلنعلم أن ليلة يوم الأحد الإيلاج مركبة من الساعة الأولى من ليلة الخميس والثامنة منها والثالثة من يوم الخميس والعاشرة منها والخامسة من ليلة السبت والتاسعة منها والرابعة من يوم السبت والحادية عشر منها والسادسة من ليلة الأحد فهذه ساعات ليله وأما ساعات نهاره من أيام التكوير كما قلنا فالساعة الأولى من يوم الأحد من أيام التكوير والثامنة والثالثة من ليلة الاثنين والعاشرة منه والخامسة من يوم الاثنين والثانية عشرة منه والسابعة من ليلة الثلاثاء والثانية من يوم الثلاثاء والتاسعة منه والرابعة من ليلة الأربعاء والحادية عشرة منها والسادسة من يوم الأربعاء فهذا يوم الأحد الإيلاجي الشأني فتكمل أربع وعشرون كلها كنفس واحدة لأنها من معدن واحد ويتنوع في الموجودات بحسب استعداداتها فيتكثر بتكثير الأشخاص ويتنوع بحسب الاستعدادات فإن هذا اليوم يوحي اللّه إلى النفس الواحدة الكلية أن يحرك ركن النار لتسخن العالم ثم يأمر سبحانه روحانية الفلك الرابع بمساعدتها فيتحرك الأثر فيسخن العالم فمن كان قابلا للحرق أحرق ومن كان قابلا للسخانة سخن وكذلك أمر روحانية الفلك السابع بالمساعدة فساعدها بنصف قوته وساعدتها روحانية الفلك الخامس بقوتها وساعدتها روحانية الفلك السادس بنصف قوتها وساعدتها روحانية الفلك الثاني بربع قوتها ولم يكن لروحانية الفلك الأول والفلك الثالث هنا مساعدة وعن شأن هذا اليوم سر الأرواح في الروحانيات والحركات في المتحركات فهذا من شأن هذا اليوم الذي هو فيه وأما ليلة الاثنين الإيلاجي الشاني فمركبة من الساعة الأولى من ليلة الجمعة والثامنة منها والثالثة من يوم الجمعة والعاشرة منها والخامسة من ليلة السبت والاثني عشرة منها والسابعة من يوم
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 513
مساهمون: ابن عربي
ص٥١٣