تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
وأعظمها وإنما يظهر الواحد باسم لم يوجد لهم عين والفرض إنما هو في ظهور هذه الموجودات فلا بد أن يكون فيها بمعناه ولا يكون فيها باسمه ومهما ظهر اسمه بطل الوجود ومهما ظهر معناه بطل الوجود وانظر يا سيدي بعقلك هل تصح نتيجة قط وعين واحد لا يصح أبدا وإنما تكون النتيجة بظهور معنى الوحدانية في مرتبتين وبإزدواج واحدين تكون النتيجة ويظهر الوجود ولكن أكثر الناس ممن لا يعرف يتخيل أن النتيجة إنما هي عن اثنين وهو باطل وإنما هي عن ثلاثة وهو الأثنان والفرد فإن الفرد مهما يصحب الاثنين لم يكن بينهما قوة النتاج أصلا أنظر إلى الأنثى والذكر ما انتجا إلّا بالحركة المخصوصة على الوجه المخصوص ولولا ذلك لم يكن النتاج وقد كان الاثنان موجودين ولم يكن ثم حركة مخصوصة على وجه مخصوص فلم يكن ثم نتاج فثبت أن الحركة أمر ثالث وهو الواحد الفرد حتى لا يظهر شيء إلّا بوجود التوحيد لو كان فيهما آلهة إلّا اللّه وإلهكم إله واحد وكذلك المقدمات العملية لتصور المعلومات بالبراهين ما يتصور قط برهان إلّا من مقدمتين وكل مقدمة من فردين يكون أحد الفردين خبرا عن الآخر وهذا أيضا لا ينتج فإنه كقولنا السلطان جائر وخالد إنسان فهذه أربعة ولا واحد فيها ولا نتاج لكن هذه الأربعة إن لم تكن ثلاثة من وجه من أجل الوحدانية فإنها لا تنتج إلّا أن تكون من هذه الأربعة تتكرر بالمقدمتين فتكون إذ ذاك ثلاثة فتصح النتيجة فلا بد للإنتاج من وجه خاص به وهو أن يكون الحكم أعم من العلة أو مساويها ولا بد أن يكون على شرط مخصوص وهو أن يتكرر واحد من الأربعة فتكون ثلاثة ليست أربعة والغرض من هذا وجود النتاج لا غير لا ظهور الصدق في ذلك ولا الكذب والصدق والكذب إنما يقع يالأصول التي هي المقدمات فتخبر عن أحدية المقدمتين أو عنهما بما ليس لها أو بما لهما وتنسب نسبة كاذبة وغرضنا من هذا النتاج الذي هو ظهور أعيان الموجودات لا يصح إلّا بالواحد الفرد لا بالواحد غير الفرد ألا ترى الحق سبحانه هل أوجد العالم من