معتدلا ، وليكن من وجه لا يريبك « 1 » مثل الأكل سواء .
وليكن عندك حفاظ « 2 » نقي يباشر عورتك ، تغسله في أكثر الأوقات « 3 » .
ولا سبيل إلى الاضطجاع ، ولا إلى النوم إلّا عن غلبة .
ولتقدم أولا قبل دخولك إلى الخلوة الأولى - أية خلوة كانت :
مطلقة أو مقيدة - رياضة وعزلة عن الخلق ، وصمتا « 4 » ، وتقليلا من الطعام وترك شرب الماء جملة : أجد فيه ، فإنه يسير المؤنة .
فإذا أنست النفس بالوحدة والعزلة : عند ذلك تدخل الخلوة .
هامش
( 1 ) بفتح الياء : أي ليس فيه ريبة ولا شبهة من حرام .
( 2 ) سراويل يحفظ فرجك ، وليس المطلوب هو ما يلبسه الناس الآن ، الذي لا يكاد يواري شيئا ، فإن هذا من لباس الفرنجة ، ونسأل اللّه العافية ، وقد قال رسول اللّه ( ص ) :
« اتخذوا السراويلات ، فإنها من استر ثيابكم وحصنوا بها نساءكم » رواه ابن عدي ، والعقيلي .
( 3 ) كان النبي ( ص ) ينضح سراويله بعد الاستنجاء ، ويحض على هذا مخافة أن يصيب السراويل من البول ما لم يكن الإنسان يعلمه .
( 4 ) أخذا من قوله تعالى : قوليإِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّاقال في القاموس « والصوم : الصمت » .