مطلب في بيان كيفية الخلوة وما يختص بها
ومما يختص بهذه الخلوة وبعض الخلوات : ألا يقتل حيوانا أصلا : قملة ولا غيرها « 1 » .
وإذا خفت من الهوام في رأسك ، فاحلقه ، وليكن عند دخولك في الرياضة ، وقبل أن يتكون فيه حيوان .
ولتستعد « 2 » ثيابا تستبدلها في أكثر الأوقات ، قبل أن يتعلق بها حيوان ، فيشغلك .
وذلك : ما دمت تحس بنفسك .
فإن شغلت عن هذا كله ، فهو : المطلوب .
ولا تقعد ساعة دون طهارة .
والأساس كله على : التوجه للّه تعالى بالتوحيد المطلق ، الذي
هامش
( 1 ) أخذه من مناسك الحج ، فإن الحاج مقبل على اللّه ، فلا يشتغل بشيء مطلقا ، وإن خاف شيئا من ذلك فليدخل نظيفا تماما حتى لا يشغله شيء عن اللّه : دق أو جل .
وإلا فليس هو في خلوة ، بل هو في « سهراية » تحت أشعة الشمس : للتفلي ، وقد ذكر لك العلاج من ذلك ( رحمه اللّه تعالى ) في الجملة التي بعد هذه .
( 2 ) بمعنى : أعد .