فسبحان من فطر الإنسان على العالم وعليه « 1 » ، وجعل العين المقصورة غده « 2 » ، فكانت الكائنات .
فمن ثبت قدمه في عبوديته ، بعد تحصيل هذه المعرفة من طريق الكشف ، فهو الخليفة : صاحب الأسماء والنعوت والصفات .
ومن زلت قدمه عن عبوديته في هذا المقام حلت به المثلات .
فالحمد للّه : حمدا بعد حمد ، لما أسداه من جزيل المنح وجسيم الهبات العلويات [ . . . وسلّم كثيرا ] « 3 » .
وبعد :
فإنك سألت أيها الولي العارف - عرفك اللّه تعالى مالا نهاية - [ له ] من المعارف : أن أقيد لك صورة الاستعداد الجامع الكلي ، الذي لا يتقيد باسم معين ، ولا بحضرة مخصوصة ، ولا بتجل مخصوص يوقف عنده ، ولا يتعدى لتلقي ما يناسب هذا الاستعداد الكلي ، من الأسماء المؤثرة وغير المؤثرة ، والحضرات المقيدة وغير المقيدة ، والتجليات العامة والخاصة ، والتنزلات الإلهية ، والاستنزالات الروحانية ، والاطلاع على الكائنات الغيبية ، في الحركات الدورية ، وتوالج العوالم ، ومشاهدة كل عالم في مقامه المعلوم ، وشخصيات تجلي هذه العلوم في مراتبهم ، وصور المعارج والمدارج ، والنسب الرابط بين العوالم ، والتأثيرات السفلية من الحركات العلوية والبرزخية ، والتأثيرات العلوية من الحركات السفلية ، وخلق الملائكة والروحانيات العلى ، من الأنفاس الآدمية ، والحركات البشرية ، وتولد الأرواح من الأجساد ،
هامش
( 1 ) هكذا هي في المخطوطة ، والفطر : الشق ، والخلق ، ومنه فاطر السماوات والأرض .
( 2 ) العين : بكسر العين ، ولعله ( رحمه اللّه تعالى ) يرمز إلى الحور المقصورات في الخيام :
بدليل قوله « فكانت الكائنات » .
( 3 ) هكذا هي في المخطوطة .