تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي ألهم الصفوة من عباده اتخاذ الخلوات . ونزه أسرارهم وخواطرهم فيها عن الجولان في ملكوت الأرض والسماوات . ونصبها مثالا لاحديته من أكثر الوجوه والجهات . وجعل نعتهم فيها نعته في وحدانيته من عدم الحركة والالتفات . وقدسهم فيها عن صفات القدم تقديسه في وحدانيته عن صفات المحدثات . فهم فيها طالبون وجودهم في عينه طلبه وجودهم في عينهم ، إذ « كان ولا شيء « 1 » » ، فقابل سورا بسور ، وآيات بآيات ، ومنحهم فيها أمورا يقرعون بها أبواب أهل التجليات المفنيات ، ويفتحون بها دروبا للتنزلات المنزهة عن حمل الملقيات المرسلات . خلع عليهم فيها من الخلع ما يقتضيه استعدادهم فيما يطابقها من الحضرات ، فإن الأرواح المنشئات بالنفخ الإلهي ، بين الآباء العلويات ، والأمهات السفليات ،
هامش
( 1 ) قال رسول اللّه ( ص ) : « كان اللّه ولا شيء معه » رواه مسلم .