المحل لمواجهة حضرة الحق « 1 » العلي الكبير ، وكيفية الإنتقال من ظاهر الذكر إلى باطنه ، ثم الجمع بين ما بطن وظهر ، وتعدى ذلك إلى الفراغ الآتي ذكره ، لاستجلاء الحق المستور ، عن الخلق وسره ، بقلب خال عما سواه ، ليس لصاحبه وجهة إلّا إيّاه .
وأشير أيضا إلى هذا التوجه مما ينتفع به : المبتديء ، والمتوسط ، والعارف المحقق ، ما عدا الكملة من عباد اللّه ، فإن لكل منهم شأنا يخصه ، وخبرا : يخفيه وقتا وينصه ، ليس هذا موضع ذكره ، ولا هذا مقام بيانه وكشف سره .
واللّه ولي الإحسان والتوفيق ، لأحمد نهج وطريق .
هامش
( 1 ) أي الاستعداد التام لتلقي أنوار الحق تعالى المفاضة على هذا الإنسان الذي يريد الأنس باللّه في مجلس الذكر .