بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قال الشيخ الكامل ، الوارث المحمدي : محي الدين بن عربي ، ( قدس اللّه سره العزيز ) :
الحمد للّه المنعم على الصفوة من عباده بمزيد الاجتباء ، الباذل لهم جزيل المنح وشوامخ النعماء . الذي أخرجهم من باطن الوجود العلى « 1 » والظلام اللامكاني العدمي : إلى ظاهر عرصة « 2 » الوجود العيني ، مجتمع الأنوار والأضواء .
وقطع بهم الأطوار ، والأدوار : رسوم « 3 » مراتب الاستيداع والاستقرار ، المنبه عليها في أشرف الأنباء « 4 » .
ثم نقلهم من ضيق السد البشري وتشغيبه ، وسدفة اللج الطبيعي وتركيبه ، في سفن العناية والتصديق ، وعلى براق العمل الصالح والتوفيق حتى حطوا رحالهم ، وألقوا مراسيهم بمقام حق اليقين
هامش
( 1 ) بكسر العين وتشديد اللام المكسورة : أي المعلول بعلة .
( 2 ) بفتح العين وسكون الراء وفتح الصاد : كل بقعة واسعة بين الدور ليس فيها بناء .
( 3 ) مفعول قطع .
( 4 ) القرآن الكريم بقوله :خَلَقَكُمْ أَطْواراً.