[ نص الرسالة ]
المقدمة التي يبتني عليها تقرير كيفية التوجه الأعلى وشرائطه ولوازمه
إعلم - أيدنا اللّه وإيّاك بتسديده ، ونظمنا في سلك المقربين من عبيده : أننا لا نشك بأجمعنا : أن لنا مستندا في وجودنا ، هو : خالقنا وخالق كل شيء .
ولا نشك أيضا : إنه أشرف « 1 » منا ، ويتمايز : من حيث افتقارنا إليه في استفادة وجودنا منه أولا ، وفي إمداده إلينا بما به بقاؤنا ثانيا ، وما نحتاج إليه في تخليص نفوسنا من الشقاء ، وموجباته وأسبابه ، وتحليفنا « 2 » أسباب الفوز بالسعادة ومقام القرب منه ، ومعرفة كيفية قرع باب حضرته العليا ، التي بالدخول فيها تحصل السعادة القصوى ، فإنه الغني عنا ، وعن مثل ما افتقرنا إليه : ذاتا وصفة ، فإن : النقص ، والفقر ، والانفعال ، من صفاتنا ، كما أن : الفعل ، والغني ، والكمال : ذاتي له ، ومن صفاته .
ولقد أخبرنا على ألسنة سفرائه ( صلوات اللّه عليهم ) : إنه خلقنا
هامش
( 1 ) لأن النقص : ملازمنا ، وللّه تعالى الكمال المطلق الذي لا يحده حد - سبحانه وتعالى - .
( 2 ) جعله حليفا لنا وملازما .