تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
والجلا ، وكحل أبصارهم وبصائرهم بنوره ، وعرفهم بسر جمعه بين أوليته وآخريته ، وبطونه وظهوره « 1 » ، فرأوا : الوجهة « 2 » ، والمعبود ، في كل افتراق وإئتلاف والمقصود بكل اتفاق واختلاف ، واقع بين العالمين من أهل السعادة والشقاء . فخلصوا « 3 » من غياهب الشكوك والمراء ، واهتدوا لما أختلف فيه من الحق بإذنه ، بل به ، فشفوا من كل الأسقام والأدواء
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ
الغالبون المفلحون - . وصلوات اللّه تترى على : إمامهم وقدوتهم ، وعلامتهم « 4 » : مفتاح أقفال الإنشاء ، وخاتم دورة السيادة والاعتلاء : [ محمد سيد الأنبياء الكمل من إخوانه ، وعلى آله : وورثته « 5 » ] ، حاملي الأمانة الإلهية واللواء ، وحفاظ جميع طرق التلقي والإلقاء ، وعلى أهل التحقيق والولاء ، إلى يوم الجمع واللقاء : أما بعد : فهذه « عجالة تتضمن التعريف بكيفية التوجه الأولى بحق الحق جلّ وعلا ، وكيفية تخليص العزيمة وتحرير المطلب ، حال القصد إليه والإقبال بوجه الحق عليه ، وبيان الصراط الأقوم ، والطريق الأقصد الأتم ، الذي اختاره الحق لصفوته من الأنام ، ونبه عليه في شرعه الذي أرسل به نبيه محمدا خير الأنبياء ( عليه وعليهم الصلاة والسلام ) » . وأوضح فيها : - إن شاء اللّه - سر الذكر والحضور ، وتفريغ
هامش
( 1 ) في قوله تعالى :هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ. ( 2 ) القصد . ( 3 ) بفتح اللام . ( 4 ) العلامة : بتشديد اللام المفتوحة : أعلم العلماء . ( 5 ) في الأصل : « محمد سيد الأنبياء ، وعلى آله الكمل من إخوانه وورثته » ولا يستقيم المعنى .