تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) أبو الحسين يحيى بن الصائغ ب « سبتة » من المحدثين وهو صوفي وهذا من الإعجوبات محدث صوفي ، كبريت أحمر ، له بركات كثيرة عاشرته كثيرا ورويت عنه وقرأت عليه كان زاهدا متجردا . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) ابن العاص أبو عبد اللّه « الباجي » ب « إشبيلية » ( رحمه اللّه ) كان فقيها زاهدا وهذا أيضا غريب : فقيه زاهد ، لا يوجد . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) أبو عبد اللّه بن زين ب « إشبيلية » كان من أفضل الناس كثير الجد والاجتهاد والتقشف كان يقرأ القرآن والنحو بجامع العديس ب « إشبيلية » لا يؤبه له غامضا في الناس اعتكف على كتب أبي حامد ، قرأ ليلة تأليف أبي القاسم بن أحمد في الرد على أبي حامد فعمي ، فسجد للّه من حينه وتضرع وأقسم أنه لا يقرأه أبدا ويذهبه فرد اللّه عليه بصره ، وكان من فضلاء الناس . لقيت أيضا أخاه مثله ، نودي به عند موته جنتين اثنتين لبني زين . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) أبو عبد اللّه الفران إمام أهل البلاء بقرطبة قل أن يلقى مثله سألته كيف يطيب عيشه معهم فقال لا أشم منهم إلّا رائحة المسك أحفظ من أحواله : عجائب . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) أبو زكريا يحيى بن حسن الحسني بمدينة « بجاية » من العلماء العاملين السادة صاحب زهد وورع ونصيحة خلوت به يوما عن إذنه فسألته وسألني فرأيت رجلا الغالب عليه الخوف له أخبار عجيبة في تقشفه وأكله لقيته مرارا وقرأت عليه من بعض تآليفه . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) عبد السلام الأسود السائح لا أدخل قرية إلّا قيل من هنا مر فلان لا يقر له قرار سألته عن عدم قراره ، فقال أجد حالة طيبة في الحركة .
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 197 | ابن عربي