تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
انتفعت به في طريق الآخرة » ذكرت فيه مثل عبد اللّه بن تاحمست يعده أهل « إشبيلية » من الأبدال وآخر يقال له « الشحان » كان من الأبدال فنزل وبقي حزينا لا يكلم أحدا ، كنت إذا لقيته رحمته لما أراه فيه من الكرب . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) الشيخ العارف السائح المتجرد المنقطع الصادق الصالح المسن أبو يحيى بن أبي بكر الصنهاجي من أهل المعارف والإشارات والتمكين قل أن تلقى مثله بيني وبينه مسائل من الحقائق كثيرة يضيق الوقت عن ذكرها ألفت من أجله كتاب « عنقاء مغرب في معرفة ختم الأولياء وشمس المغرب » . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) أبو العباس بن تاجة ، من المجتهدين لم يزل المصحف بين عينيه حتى مات . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) يوسف ب « قرمونه » من التالين لكتاب اللّه لا يتركه القرآن أن يتحدث مع أحد صواما قياما . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) أبو الحسن القنوني بمدينة « رندة » من أهل الفتوة والمعارف السنية . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) « اللهم صلّ على محمد » الحداد بمدينة « إشبيلية » كان مشتهرا بالصلاة على النبي ( ص ) دائما لا يفتر . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) أبو إسحاق القرطبي ب « بجاية » من أصحاب أبي مدين كان من الموحدين . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) أبو عبد اللّه الهدوي بمدينة « فاس » بقي نيفا وستين سنة ما استدبر القبلة حتى مات . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) علي بن موسى بن البقران بمدينة « فاس » مجهولا بهذه الطريقة كان غامضا للناس فيها وكان لديه معرفة تامة كانت له فيها فراسة كان عند الناس مشهورا بالقراءات والروايات ( رحمه اللّه ) .
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 196 | ابن عربي