تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الاعلام 6

مساهمون:

صكتاب الاعلام ٦

باب الحب

قال بعضهم الحب لا يصح ، ومنهم من قال ما ثم الا حب ، ومنهم من قال الحب نعت لا صفة ، ومنهم من قال الحب سر الهى يعطى في كل ذات على حسب ما يليق بها ، ومنهم من قال كيف تنكر الحب وما في الوجود الا هو ولولا الحب ما ظهر فمن الحب ما ظهر وبالحب ظهر والحب سار فيه والحب ينقله ، ومنهم من قال لا يصح نكران الحب فبالحب حرك المحرك وبالحب تحرك المتحرك وسكن الساكن وبالحب تكلم المتكلم وصمت الصامت ، ومنهم من قال الحب سلطان يتبعه كل شئ .

باب في إشاراتهم في أنواع شتى

منها المتشابه ، قال بعضهم من نظر نظر ، وقال بعضهم من صام صام ، وقال بعضهم من صلى صلى ، وقال بعضهم من قام قام ، وقال بعضهم من اعتبر عبر ، وقال بعضهم من زكى زكى ، وقال بعضهم من آمن آمن ، وقال بعضهم من اسلم اسلم ؛ وقال بعضهم من احرم احرم ، ومن غير المزدوج والمزدوج ، قال بعضهم دعيت فلم أجب فسكرّت ، وقال بعضهم رأيته فعميت ، وقال بعضهم كما كان ولم أكن فيكن الآن وليس هو ، وقال بعضهم الوجود في الآن ، وقال بعضهم من كنته فإنه يكونك ، وقال بعضهم العرش ظل اللّه والانسان العرش ، وقال بعضهم وقد قيل له قد أذن بالصلاة فقال انما جعل النداء للغافلين ، مذ دخلت اليه لم اخرج ، وقال بعضهم الصلاة مناجاة لا رؤية ولهذا شرعت بالحركات ، وقال بعضهم الجناية جناية ، وقال بعضهم من تكلم تكلم ، وقال بعضهم التقوى زاد والزاد للمسافر لا للمقيم ، من لا سفر له لا زاد له ، وقال بعضهم الحج عرفة ، والراحة المبيت في المزدلفة والحثى « 1 » في منى ، وقال بعضهم من أعطانا شيئا فعطية الكون لنا لا له ، هو له ما نحن له ، وقال بعضهم اشهدنى فلم أره باسطنى فلم اعرفه ، قال بعضهم ليس لي امر فافوضه اليه ، وقال آخر حين سمع قارئا
هامش
( 1 ) كذا