تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب نقش الفصوص 6

مساهمون:

صكتاب نقش الفصوص ٦
إلى اللّه واللّه غايتها فكلها صراط مستقيم لكن تعبدنا اللّه بالطريق الموصل إلى سعادتنا خاصة وهو ما شرعه لنا فللأول ( وسعت رحمته كل شئ ) فالمآل إلى السعادة حيث كان العبد وهو الوصول إلى الملائم ومن الناس من نال الرحمة من عين المنة ومنهم من نالها من حيث الوجوب ونال سبب حصولها من عين المنة ، واما المتقى فله حالان حال يكون فيه وقاية للّه من المذام وحال يكون اللّه له وقاية فيه وهو معلوم .

فص - 11 - حكمة فتوحية في كلمة صالحية -

لما أعطت الحقائق ان النتيجة لا تكون الا عن الفردية والثلاثة أول الافراد جعل اللّه ايجاد العالم عن نفسه وارادته وقوله ، والعين واحدة والنسب مختلفة ، فقال
( إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ )
ولا يحجبنك تركيب المقدمات في النظر في المعقولات فإنها وان كانت أربعة فهي ثلاثة لكون المفرد الواحد من الأربعة يتكرر في المقدمتين فافهم فالتثليث معتبر في الانتاج والعالم نتيجة بلا شك .

فص - 12 - حكمة قلبية في كلمة شعيبية -

اعلم أن القلب وان كان موجودا من رحمة فإنه أوسع من رحمة اللّه لان اللّه اخبر أن قلب العبد وسعه ورحمته لا تسعه فإنها لا يتعلق حكمها الا بالحوادث وهذه مسئلة عجيبة ان عقلت وإذا كان الحق كما ورد في الصحيح