لست محاسبا عليها .
فص - - 17 - - حكمة وجودية في كلمة داودية -
وهب لداود فضلا معرفة به لا يقتضيها عمله فلو اقتضاها عمله لكانت جزاء ، ووهب له فضلا سليمان عليه السلام فقال
( وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ )
وبقي قوله
( لَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا )
هل هذا العطاء جزاء أو بمعنى الهبة وقال
( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ )
ببنية المبالغة ليعلم شكر التكليف وشكر التبرع فشكر التبرع
أفلا أكون عبدا شكورا
، قول النبي عليه السلام وشكر التكليف ما وقع به الامر مثل واشكروا اللّه و
اشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ
وبين الشكرين ما بين الشكورين لمن غفل عن اللّه ، وداود منصوص على خلافته والإمامة وغيره ليس كذلك ، ومن اعطى الخلافة فقد اعطى التحكم وانتصرف في العالم ترجيع الجبال معه بالتسبيح والطير توذن بالموافقة فموافقة الانسان له أولى .
فص - - 18 - - حكمة نفسية في كلمة يونسية -
عادت بركته على قومه لأن اللّه أضافهم اليه وذلك لغضبه فكيف لو كان فيه حاله حال الرضا فظن باللّه خيرا فنجاه من الغم
وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
يعنى الصادقين في أحوالهم ومن لطفه انبت عليه شجرة من يقطين إذ خرج كالفرخ فلو نزل عليه الذباب اذاه لما ساهمهم ادخل نفسه فيهم فعمت الرحمة جميعهم .