پرش به محتوای اصلی

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحه كتاب الأسفار 21

پدیدآورندگان:

صكتاب الأسفار ۲۱
وفي الالوهة حق ما يقتضى هذا الوفاء بالمنسوب إلى العبد فاتى بالهو وبهو الهو الذي هو غيب الغيب فلما نزل صلى اللّه عليه وسلم من عبوديته إلى ما ذكرناه اسرى به إلى غيب الغيب الذي ذكرناه فمن هناك شاهد حيثية الحق أحدا فردا فان المحبة تقتضى الغيرة فلا يبقى للعبد اثر فان العبد قادر وما عليه تحجير فما ظهر هنالك أصلا اسم سوى هذا الهو ولما كان الوحي كان مسامرة لكونه ليلا وأعلى مجالس الحديث المسامرة لأنها خلوة في خلوة وموضع ادلال وتقريب مصطفى واما الآيات التي رآها فمنها في الآفاق ومنها في نفسه قال عز وجل
( سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ )
وقال
( وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ )
و
قابَ قَوْسَيْنِ
من آيات الآفاق حقق به مقام العبد من سيده وأدنى مقام المحبة والاختصاص بالهو
( فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى )
مقام المسامرة وهو هو الهو غيب الغيب وأيده
( ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى )
والفؤاد قلب القلب وللقلب رؤية وللفؤاد رؤية فرؤية القلب يدركها العمى إذا صدرت عن الحق بايثار غيره بعد تقريبه إياها
( وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ )
والفؤاد لا يعمى لأنه لا يعرف الكون وماله تعلق الا بسيده ولا يتعلق من سيده الا بغيب الغيب وهو هو الهو لمناسبة المقامات والمراتب ولهذا قال
( ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى )
فإنه قد يغلط البصر كثيرا وان كان هذا عين الجهل من قائله فإنه لا يغلط الا الحاكم
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحه كتاب الأسفار 21 | ابن عربي