اراده فيطمئن ويساكن تحت جرى المقادير فطاعته له مشهودة ومعاصيه له مشهودة فيعرف متى يعصى وكيف يعصى ولمن يعصى واين يعصى وكيف يتوب ويجتبى فيبادر لكل ما كشفه مستريحا برؤية عاقبته متميزا عن الخلق بهذا الحق .
تجلى الانتظار - - 27 - -
المحقق إذ صرف وجهه نحو الكون لما يراه الحق من الحكمة في ذلك فيحكم بأمر لم يصل أوانه لا على الكشف له لكن يشاهد القلب ودليل صدق الخاطر وميز الحركة فأولى به انتظار ما حكم به حتى يقع فإنه ان غفل عن هذا الانتظار ربما زهق من حيث لا يشعر فإنه في موطن التلبيس فليحذر المحقق من هذا المقام ولا معيار له الا الانتظار .
تجلى الصدق - 28 -
من كان سلوكه بالحق ووصوله إلى الحق ورجوعه من الحق بالحق فنظره الحق من كونهم حقا بالحق واستمداده من عرفانيات الحق فلم يخط له حكم فلم يجر على لسانه ولا عليه لسان باطل وكان حقا في صورة خلق بنطق حق وعبارة خلق .
تجلى التهيؤ - - 29 - -
إذا تهيأت القلوب وصفت باذكارها ونقطعت العلائق باستارها وتقابلت الحضرتان وسطعت أنوار الحضرة الإلهية من قوله تعالى
( اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
والتقت بأنوار عبودية القلب وهو ساجد سجدة الأبد الذي لا رفع بعده اندرج نور العبودية في نور الربوبية فإن كان فانيا فإن كان باقيا اندرج نور