الربوبية في نور العبودية فكان له عينا ومعنى وروحا وكان نور العبودية شهادة ولفظا وجسما لذلك النور فسرى نور العبودية في باطنه الذي هو نور الربوبية فانتقل في أطوار الغيوب من غيب إلى غيب حتى انتهى إلى غيب الغيوب فذلك منتهى القلوب والانتقال ولا يحصى ما يرجع به من لطائف التحف التي تليق بذلك الجانب العالي .
تجلى الهمم - - 30 - -
جمع الهمم على الهم الواحد حتى يفنى في الواحد بالواحد فيبقى الواحد يشهد الواحد ذلك من أحوال الرجال عبيد الاختصاص فيشرح لهم الصدور عما اخفى لهم فيها من قرة أعين ويسبحون في أفلاك الاقدار شموسا ان كانوا بالحق ، وبدورا ان كانوا بالعين ، ونجوما ان كانوا بالعلم فيعرفون ما يجرى به الليل والنهار إلى يوم الشق والانفطار فيكور من كان شمسا ويخسف من كان بدرا وينطمس من كان نجما فلا يبق نور الأنور الحق وهو نور للوحدانية الذي لا يبقى لتجليه نور فيفيض على ذاته من ذاته نور في نور .
تجلى الاستواء - - 31 - -
إذا استوى رب العزة على عرش اللطائف الانسانية كما قال
ما وسعني ارضى ولا سمائي ووسعني قلب عبدي
ملك هذا العرش جميع اللطائف فتصرف فيها ويحكم بحكم الملك في ملكه وتصرف تصرف المالك في ملكه ألا فهو القطب .
تجلى الولاية - - 32 - -
الولاية هو الفلك الأقصى من سبح