تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الكتب 30

مساهمون:

صكتاب الكتب ٣٠
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تيمنا وتبركا باسمه العزيز الكريم ثم اتبعتم رضى اللّه عنكم ذلكم بالصلاة على الموروثة اسراره تيمنا لمقام النعمة التي ظهرت منه اثاره ، ثم قلتم رضى اللّه عنكم وسلام على المرسلين إشارة بحصر المقامات أجمعين ثم قلتم والحمد للّه رب العالمين شكرا لهذه النعمة التي حاباكم بها في محل كشف المقربين ثم خاطبكم « 1 » رضى اللّه عنكم رهين ودكم عقيب شكركم وحمدكم ، فقلتم
أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ
، فكانت له البشرى هنا ويوم الدين ، وكنت اترقبها من كتاب اللّه في قوله
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
،
لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
، ثم قلتم
لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى
وكيف يخاف عبد بهمتكم علاثم قلتم
إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى
، فقطعت انى قد تخلقت بصفتي موسى وهارون لا على السواء ثم قلتم وليكم فلحظت من هذه الكلمة ما لحظت الصحابة من قول النبي عليه السلام انا نبيكم ثم قلتم سلام عليكم ومن كان سلامك عليه لا يرده الحق بعد فنائه اليه . ثم قلتم مسرور بكم وانى للخديم ان يسر به مخدومه وللمقام به أن يلهج به قيومه ، ثم قلتم فارح بما فتح اللّه عليكم فعلمت ان همتكم كانت بي متعلقة ، ولذلك لم تكن الأبواب دون وجهي مغلقة ، ثم قلتم ومعلم لكم بوصول المكتوب تنبيها انه اتى على وفق المطلوب
هامش
( 1 ) الظاهر « خاطبتم »