الحركات والسكنات وملاحظة الواردات الممكنات واوقفنى في حضرة الأدب والتجلي .
وقال لي هذا باب الاسم العزيز فعليك بالتخلق به والتحلي ، وبينك وبينه من وراء هذا الحجاب سبعون الف حجاب ، لو رفعت عنك لاحرقتك سبحاته ومحقتك لمحاته ، لكن قد اذن له ان يبرز لك صفة من صفاته على شكيك « 1 » ذاته ، وان كانت ذاته مقدسة عن التضاهى ، كما تقدست عن الوقوف والتناهي ، وقد اخفيتها في خزائن الغيرة حتى لا يلحظ من وجودي غيره وترك الطالبين على الكشف عليه في مهامه التيه والحيرة ، فهو صدفة درة المواد ، وحدقة عين الاشهاد ، فتأهب لتجلى سيدك وانظر واشكر اللّه على ذلك ولا تكفر ، فكأني بك ، يا سيدنا قد تبرزت في صدر الوترية فغابت لتجليك كل صفة شفعية ، فنظرت بطرفك الأيمن ، إلى عالم البقاء ، بصفة ارحم الرحماء ، فاتبعت رسومهم وامحقت جسومهم ، واسبغت عليهم من لذيذ نعيم مشاهدتك ما أفناهم عن كل نعيم ، وأسقيتهم من شراب معرفتك ما أغناهم عن ملاحظة الرحيق المحتوم الموقوف على أهل الجسوم ، فرفعتهم بذلك عن درجة المقربين إلى محل المقربين ، ثم نظرت بطرفك الأيسر وكلاهما يمين إلى عالم الفناء بصفة القهر والكبرياء فاعدمت آثارهم واطمست أنوارهم وعطلت عشارهم وكورت شموسهم وأفنيت نفوسهم فعند ما رأيت قد قهرهم سلطانك
هامش
( 1 ) كذا لعله « شكل »