ثم قلتم وكتبت يوم الأحد ، نبهت بذلك ان سركم في ذلك . . . . « 1 » في قوة التوحيد وعين بصيرتكم لادراك الواردات حديد ، ثم قلتم في العشر الأول ، بما كتبتموه في العشر الأول ثم قلتم في ربيع ، نبهتم على ابتدائيات الغيوب اما في ارض الجسوم واما في ارض القلوب فلما قلتم ربيع الثاني علمنا أنه من مقامات الملاحظات إذ الشهور كما في كريم علمكم تجرى على بدايات الطريق وغاياته ، ومقدماته ونهاياته ، وذلك ان في المحرم وهو أول السنة مقام الابتداء فيه يحرم على المريد ما كان فيه من الاعتداء .
ثم في صفر تخلى ارضه من نبات السيئات لتزول لنزول الأنواء ، ثم في ربيع الأول ينبت فيه ربيع المعاملات ، وفي الثاني ربيع الملاحظات ، وفي جمادى الأولى جمود الأحوال ، وفي الثاني جمود الاسرار عند الاقبال ، وفي رجب ترجيب الواردات ، وفي شعبان تشعيبها في البرزخيات ، وفي رمضان خرق العادات لثبوت الآيات ، وفي شوال اشالة الحجب للواصل لأهل العادات ، ثم في ذي القعدة قعوده لأهل البدايات ، ثم في ذي حجة حجة بهم في الصفات إلى الذات ، وهنالك تبلغ الغايات وتتحد الشاهدات والغائبات وتجتمع الهمم والإرادات ومن هنالك ابتداء نشأة أخرى في الحضرات الإلهيات والحمد للّه رب العالمين .
كتاب آخر
- - خاطبنا درة الكيان وزهرة العيان بحمده ،
هامش
( 1 ) في الأصل هنا خرم « لعله الوقت » .