فإذا قلت فيه ولى فالصديق خلفه وغيره وإذا قلت عليه السلام انه نبي رسول فالصديق امامه وغيره فما أعجب معرفة الحقائق وهكذا الناس وكل رسول أدرك محمدا بهذه المثابة ولهذا قال
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ )
فكانا للناس مثل النبي للناس
( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً )
اى خيارا لتكونوا شهداء على الناس
( وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً )
فجعل حكمنا ومنزلتنا في غيرنا من الأمم منزلة الرسول منا فنحن في حقهم رسل ولهذا
قال عليه السلام علماء هذه الأمة أنبياء سائر الأمم
في هذه المنزلة والمرتبة وكما يحشر كل نبي مع أمته كذلك يحشر كل قطب مع أهل زمانه صالحيهم وطالحيهم وأعجب ما عندنا من العناية الإلهية التي صحت لنا بمحمد صلى اللّه عليه وسلم ان الرسول يحشر جرى الحكم لاقترانه بطائفة مخصوصة والقطب منا ليس كذلك فإنه عام جامع لكل من في زمانه من بروفاجر وان كان ورثه عيسويا أو موسويا فلا يقدح ذلك فيه فإنه من مشكاة محمدية فله المقام الأعم وقد
نبه عليه صلى اللّه عليه وسلم فقال عن طائفة ليسوا بأنبياء يغبطهم النبيون
للبركة المحمدية التي نالتهم من المقام الأعم وسيأتي ان شاء اللّه من هذا الكتاب أبواب كثيرة من أحوال الأقطاب وتفاضلهم في المنازل مستوفى ان شاء اللّه تعالى ، وبين أيدينا اليوم تلميذ يخدمنا أرجو ان يكون منهم من أكابرهم وقد بشرنا بذلك وأما مناجاة هذا المنزل المبارك فانا اذكرها