تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب منزل القطب 5

مساهمون:

صكتاب منزل القطب ٥
حال القطب الذي هذا المحبوب حسنة من حسناته وبه صلاح العالم واليه ينظر الحق في الوجود ونرجو ان شاء اللّه عن قريب يظهر عنه للخاص والعام فالزموا طريقته وعضوا عليه بالنواجذ . وسأل بعض العارفين عارفا آخر وانا حاضر بمدينة فاس عن شخص الوقت هل هو الآن موجود أم لا فقال المسؤول لا ولكنه ينتظر فعرفنا قصوره وقلت ما عنده من معرفة سر اللّه المبثوث في العالم شئ فلو علم أن القطب صاحب الوقت ما من يهودي ولا نصراني ولا نحلة من النحل وملة من الملل الا ونفسها صبه اليه محبة فيه للسر المودع عنده وانما تنكر الاشخاص للجنسية وهي الفتنة الإلهية قال تعالى
( وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا )
وقال
( لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا )
( و
ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا )
وقال
( يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ )
فهم ينظرون ظاهره انكارا يؤدى إلى الموت وهم يعشقونه باسرارهم ولكن ليس لهم علم بان هذا الشخص المطرود هو الذي عنده السر الذي تعشقوا به ، ولهذا كان عليه السلام يقول اللهم أهد قومي فإنهم لا يعلمون ، وهكذا يقول المحمدي مناحين قال من نزل عن هذه المرتبة
( رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً )
وهكذا يقول من ورث غير المحمدي منافا لقطب يتعجب ممن يقاتله عليه فان السر الذي قاتل الكفار عليه الأنبياء وذبوا عنه هو الذي جاءت به الأنبياء واتصفت به فلما كان الظاهر