الآخر وهكذا يتفق في الامام الآخر ولهذا الامام المسمى برب العالم وهو عبد الرب .
فما قاتلوا عن ربهم وربيبهم * ولا آذنوا جارا فيظعن سالما
فعبد الا له هو القطب وليس عند اللّه أحد البتة وهذا الامام عبد الرب والامام الآخر عبد الملك وأسماء بقية العبيد على حسب مقاماتهم فلهذا الامام معرفة سر الأسرار وله التدبير الإلهي وله في العدد اسرار الإلهية لا يعرفها غيره ويختص هذا الامام بعلم الصنعة المعشوقة ويعلم خواص الأحجار وهي عنده مكتمة وربما قد يحصل له من معرفة أسماء الانفعالات ما يكون منها حقيقيا وله في المحاربات والمكائد امر عجيب وهو على النصف من عمره مع العالم وعلى النصف مع القطب أو الحق المخلوق على السواء إلى أن ينتقل إلى القطبية أو يموت وقد تظهر صولته في عالم الكون بالسيف وقد تظهر بالهمة على حسب ما سبق له في الأزل وهذا الامام عنه تظهر اسرار المعاملات على هذه الهياكل الترابية وله خمسة اسرار ، سر الثبات به يعلم حقائق الأمور وبه يدبر ويفصل ويولد ويزوج ويعبر على سر الرموزات وفك الطلسمات وأصول الأشياء الظاهرة والباطنية والحقيقية وغير الحقيقة وله خرق السفينة وله إقامة الجدار وليس له قتل الغلام من حاله وكشفه فان قتله يوما ما فعن امر القطب .
واما السر الثاني من الخمسة فهو سر التمليك به يرحم الضعفاء