تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب الإسراء 87

مساهمون:

صكتاب الإسراء ٨٧
قال لم ضرب بعصاه الحجر ، فانفجر والبحر المغلق فانفلق ، قلت سر ذلك في العصا ، فلذلك انفجر الحجر ماء وسر القيومية فيها فلذلك أظهرت في البحر يبسا ، قال فلم خلعت النعلان ، قلت إشارة لزوال شفعية الانسان ، قال فلم خص بالكلام ، قلت ليتقرر في نفسه نيل حظه من ميراث محمد عليه السلام ، ولذلك كان في الواحه تفصيل كل شئ علم في مقابلة جوامع الكلم ، قال فلم سأل الرؤية وهو يعجز عن النظر ، قلت ، حتى لا يبقى له من الميراث اثر ، قال فلم امرناه ان يكون من الشاكرين ، قلت لتزيده في القرب والتمكين حتى يراك بعين محمد صلى اللّه عليه وسلم حين اسرى به في عليين . قال فلم ألقيناه في التابوت ، قلت وهل ظهرت الحكمة الا بوجود الناسوت ، قال فلم ألقيناه في اليم ، قلت إشارة إلى العلم ، قال وكيف يصح اليم مع العلم ، قلت ولولاه ما صح عند ذوى الفهم ، قال فلم طلب العون بأخيه ، قلت رحمة بمخاطبيه لئلا يذهبوا عند مشاهدة الكلام من فيه ، إذ من كلمك برفع الوسائط ، كيف يحمل خطابه كثائف الوسائط . قال فلم قلب العصا ثعبان ، قلت
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
و
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
، قال ولم خاف وهو معنا في حال التمكين ، قلت لقوله
إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ
، قال لم اخرج يده من جيبه بيضاء