قال من اين صح له أحسن تقويم ، قلت لأنه على صوره القديم ، قال فلم رد إلى أسفل سافلين ، قلت إشارة إلى الطين ، قال فلم استثنى برفعه بالصلاح ، قلت إشارة إلى صفة الأرواح الواهبة علة الصلصال القائمة بالأشباح ، قال نعم ما به أجبت قلت له بك تكلمت .
الإشارات الموسوية
قال السالك ثم خاطبني بلغة موسى عليه السلام وقال ما يقول العبد المستسلم لم فتن قوم موسى من بعده قلت ضيافة السيد لعبده ، قال لم ظهر لقبضة الأثر في العجل خوار ، قلت تنبيه على أن الحياة في اتباع الآثار ، قال لم ضرب له ميقات ، قلت ليعلم انه تحت رق الأوقات ، قال لم جاء العدد بالليل ولم يجئ بالنهار ، قلت لاحتجابك عن الابصار ، فجعلته يسلك أربعين مقاما من مغيبات الاسرار ، فصح له الاتصال عند الاسحار ، وانتظم بها في شمل أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم الداعي من مقام الأرواح ، في تخلقهم بالأربعين صباح ، وهو ميقات الوارثين فشرف بذلك كليم رب العالمين ، ولذلك كان منه مع محمد عليهما السلام في امر الصلاة ما شهر ، لأنه في أمته ، فطلب الرفق باخوته كما ذكر ، وذلك لما وقع هنالك في حدسه ان محمدا صلى اللّه عليه وسلم سيقول لا يكمل عبد الايمان حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، الا تراه صلى اللّه عليه وسلم قد قال في موسى لو كان حيا ما وسعه الا يتبعني ، فأوضح لنا المعنى ، وتبين لنا حقيقة انه منا .